أكبر مصحف في العالم.. تحفة فنية تزين متحف القرآن الكريم بمكة
في حي حراء الثقافي بمكة المكرمة، يتصدر مصحف عملاق أروقة متحف القرآن الكريم، بعد أن نال اعتراف موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر مصحف في العالم، بأبعاد تصل إلى 312 سنتيمترًا طولًا و220 سنتيمترًا عرضًا، وبعدد صفحات يبلغ نحو 700 صفحة مخطوطة يدويًا. هذه القطعة الاستثنائية ليست مصحفًا جديدًا من حيث المتن، بل نسخة مكبرة عن مصحف تاريخي يعود إلى القرن العاشر الهجري (السادس عشر الميلادي)، قيس حجمه الأصلي بحوالي 45 على 30 سنتيمترًا، ما يجعل المعروض الحالي بمثابة إعادة إحياء ضخمة لتحفة خطية قديمة مع المحافظة على تفاصيلها الفنية الدقيقة.
مصحف برايس المصغّر نموذج مبكر للطباعة الدقيقة للقرآن الكريم
يمثّل مصحف برايس المصغّر الصادر في مدينة غلاسكو نحو عام 1900م عن دار النشر البريطانية «David Bryce & Sons» شاهدًا مميزًا في تاريخ طباعة المصاحف صغيرة الحجم. أُنتج هذا المصحف بتقنية الطباعة الحجرية المنقولة عن مخطوطة قرآنية مؤرخة بسنة 1094هـ/1683م، ويبلغ مقاسه نحو 27 × 19 مليمترًا فقط، ما يجعله من أصغر المصاحف المطبوعة الكاملة نصًّا في العالم. حُفظت النسخة الأصلية داخل علبة نحاسية صغيرة تتضمن عدسة مكبّرة مدمجة لتيسير القراءة، في محاولة تقنية مبتكرة لمعالجة مشكلة وضوح النص ضمن المساحة المحدودة التي لا تتجاوز بضعة سنتيمترات.
«قوة المنحنيات»: دراسة أكاديمية حول نشأة الخط المغربي ثلث في الغرب الإسلامي
أفاد مقال أكاديمي منشور في مجلة Journal of Material Cultures in the Muslim World أن الباحث أومبيرتو بونجيانينو تناول في دراسة مطوّلة بعنوان «قوة المنحنيات: صعود الخط المغربي ثلث (القرنان 5–6هـ/11–12م)» تطوّر نمط كتابي زخرفي مميّز في شمال إفريقيا والأندلس، عُرف باسم «المغربي ثلث». ووفق ما يورده النص، يركّز الباحث على أن هذا الأسلوب ظهر في النقوش المعمارية والتحف المعدنية والخشبية ابتداءً من أواخر القرن الخامس الهجري، في سياق تحوّل أوسع شهدته أنحاء العالم الإسلامي من استخدام الخطوط الكوفية الزاويّة إلى الخطوط الدائرية المنحنية في الفضاءات الدينية والسياسية.
نسخة نادرة من المصحف الأزرق في متحف القرآن بمكة
يعرض متحف القرآن الكريم في حي حراء الثقافي بمكة المكرمة صفحة نادرة من “المصحف الأزرق” تضم آيات من سورة البقرة من آخر الآية 37 إلى أول الآية 42. هذه القطعة تنتمي إلى واحد من أندر المخطوطات القرآنية المعروفة، إذ كُتبت حروفها بماء الذهب الخالص على رقعة بلون أزرق داكن، بخط كوفي مبكر يبرز التكوينات الهندسية للحروف ويعكس مرحلة تأسيسية في تاريخ الخط العربي والزخرفة الإسلامية.
مصحف مغربي أندلسي 1612 في لشبونة: Cod. 7971
يحفظ هذا المصحف القرآني في المكتبة الوطنية بلشبونة (Biblioteca Nacional de Portugal) تحت رقم الحفظ Cod. 7971، ويقدّم نموذجًا دقيقًا لمصاحف الغرب الإسلامي في العصر الحديث المبكر. يعود إلى سنة 1612م تقريبًا (نحو 1021هـ)، وقد نُسخ بخط مغربي أندلسي واضح على يد الناسخ أحمد بن محمد الرياحي، ما يوفّر إسنادًا زمنيًا ومهنيًا يهم الباحثين في تاريخ المصاحف والخط القرآني الأندلسي–المغربي.
مصحف مغربي نادر بالمداد الفضي على ورق أخضر في خزائن الرباط
تحتفظ المكتبة الوطنية للمملكة المغربية في الرباط بمجلّد نادر من مصحف شريف كان في أصله مكوَّنًا من اثني عشر مجلدًا، كُتب بخط مغربي أنيق بمداد فضي على ورق أخضر مصبوغ، ويؤرَّخ بفترة الدولة الوطاسية في القرن التاسع الهجري/الخامس عشر الميلادي. يمثّل هذا المجلّد نموذجًا رفيعًا لتحوّل صناعة المصاحف في الغرب الإسلامي من الكتابة على الرقّ إلى الورق الملوّن، مع الحفاظ على تقاليد التذهيب والتزيين التي رسخت منذ العصر المرابطي والموحدي
السجال الديني بين الإسلام والمسيحية عبر المتوسط: مراسلات ليو الثالث وعمر بن عبد العزيز نموذجًا
مصحف ابن مرزوق: درة قرآنية مرينية من خزائن الجامع الكبير بتطوان
يُعدّ مصحف ابن مرزوق واحدًا من أندر المصاحف المخطوطة التي وصلتنا من القرن الثامن الهجري / الرابع عشر الميلادي، وهو شاهد مادي بالغ الأهمية على ازدهار فن كتابة المصحف في الغرب الإسلامي خلال العصر المريني. يحتل هذا المصحف مكانة خاصة بين مخطوطات المغرب الأقصى، سواء من حيث نسبته إلى عالم معروف، أو من حيث قيمته الخطية والزخرفية، فضلًا عن كونه محفوظًا في إحدى أهم خزائن المساجد التاريخية، وهي مكتبة الجامع الكبير بتطوان.

00:00

00:00

00:00

00:00

00:00

00:00

00:00

00:00

00:00

00:00