نسخة نادرة من المصحف الأزرق في متحف القرآن بمكة

أضيف بتاريخ 02/13/2026
دار سُبْحة

يعرض متحف القرآن الكريم في حي حراء الثقافي بمكة المكرمة صفحة نادرة من “المصحف الأزرق” تضم آيات من سورة البقرة من آخر الآية 37 إلى أول الآية 42. هذه القطعة تنتمي إلى واحد من أندر المخطوطات القرآنية المعروفة، إذ كُتبت حروفها بماء الذهب الخالص على رقعة بلون أزرق داكن، بخط كوفي مبكر يبرز التكوينات الهندسية للحروف ويعكس مرحلة تأسيسية في تاريخ الخط العربي والزخرفة الإسلامية.



يرجع تأريخ هذا المصحف إلى القرن الثالث الهجري (التاسع الميلادي)، وهي فترة شهدت تطورًا تقنيًا وجماليًا في نسخ المصاحف، لاسيما في اعتماد الذهب والألوان المصبوغة لتمييز النص والتزيين. ندرة النسخ الباقية اليوم—مع تفرّق أوراقها بين متاحف ومجموعات خاصة حول العالم—تمنح هذه الصفحة المعروضة قيمة علمية وتوثيقية خاصة، وتتيح للزائر فرصة معاينة تفاصيل الصنعة من تقطيع الرق، وتوزيع الأسطر، ونِسَب الأحرف في الخط الكوفي، وأساليب تثبيت التذهيب على المسطح الأزرق.



يأتي عرض “المصحف الأزرق” ضمن مسعى متحف القرآن الكريم لتقديم شواهد أصيلة على تاريخ المصحف وطرائق إنتاجه، مع توظيف عروض تفاعلية وتقنيات حديثة تشرح مراحل صناعة المخطوطات القرآنية وصونها. موقع المتحف في محيط حراء يمنح التجربة بعدًا سياقيًا مرتبطًا بالبدايات الأولى للدعوة، فيما تسهم المعروضات الأخرى من مخطوطات قرآنية نادرة ونسخ تاريخية في رسم صورة متكاملة لمسار تدوين المصحف وعلومه.